الشيخ الطوسي

20

الخلاف

النصف الباقي لبنت البنت نصفه ، ونصفه لبنت الأخت لأنهما بمنزلة بنت واحدة وأخت ( 1 ) . وكان يحيى بن آدم ( 2 ) ، وأبو نعيم يحجبان الزوج ويعطيانه الربع ، ولابنة البنت النصف سهمان من أربعة ، والباقي لبنت الأخت ، ثم يرجعان فيعطيان الزوج النصف ، يجعلان باقي المال بين بنت البنت وبنت الأخت على ثلاثة ، ثلثاه لبنت البنت ، وثلثه لبنت الأخت على قدر سهامهما في حال الحجب ، وتصح من ستة ( 3 ) . دليلنا : ما تقدم ذكره من إجماع الفرقة ، وأيضا : فبنت البنت بنت يتناولها الظاهر ، وقد بينا أيضا : أن ولد الأب لا يرث مع ولد الصلب وإن نزل ( 4 ) . مسألة 11 : عم لأب مع ابن عم لأب وأم ، المال لابن العم للأب والأم ، دون العم للأب . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، ويقولون : أن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان أولى من العباس لو جاز أن يرثا مع البنت ، لأن القول بالعصبة باطل عندهم . مسألة 12 : لا يرث المولى مع ذي رحم ، قريبا كان أو بعيدا . وبه قال علي - عليه السلام - وعمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبو الدرداء ، ومعاذ ، وعلقمة ،

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 94 ، والشرح الكبير 7 : 128 و 129 ، والبحر الزخار 6 : 353 . ( 2 ) أبو زكريا يحيى بن آدم الكوفي ، الفقيه الحافظ ، سمع من يونس بن أبي إسحاق ، ونصر بن خليفة وهذه الطبقة ، مات سنة ( 203 ) هجرية . شذرات الذهب 2 : 8 ، ومرآة الجنان 2 : 10 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 7 : 94 ، والشرح الكبير 7 : 128 و 129 . ( 4 ) تقدم بيان في دليل المسألة الخامسة فلاحظ . ( 5 ) النتف 2 : 837 ، 838 ، واللباب 4 : 193 و 201 ، والفتاوى الهندية 6 : 451 ، والمبسوط 29 : 174 ، والمجموع 16 : 97 و 98 وكفاية الأخيار 2 : 13 ، والوجيز 1 : 263 ، والسراج الوهاج : 323 .